لا تجعلني افكر

"ستيف كروغ"

ما هي اسهل طريقه للتعامل مع عالم واسع جدا من التكنولوجيا والانتر نت وتطبيقات الهاتف الذكيه..؟

لـمـن يـنـصـح بـهـذا الـكـتـاب

*لمصممي ومطوري المواقع الاكترونيه وتطبيقات الهاتف*

المبتدئين في مجال سهوله استخدام المواقع والتطبيقات

المسوقين ورؤساء العمل

مـحـتـوي الـمـلـخـص

الـمـقـدمـه

عند تصفُّحك أحد متاجر الكتب الإلكترونيّة لشراء كتاب عن القانون مثلًا، تُلقي نظرةً سريعةً على عناوين الأقسام، فتجد القسم الذي سوف يُرشدك إلى الرّابط الذي يتضمّن الفئة التي تبحث عنها. وفي غضون ثوانٍ، تنتقل إلى الصّفحة المطلوبة، وتقوم بشرائه من خلال نقرات سريعة على لوحة المفاتيح الخاصَّة بك، وربّما البحث عن كتب مماثلة له أيضًا. إن تعثّرت بروابط عدّة تُرشدك إلى الكتاب المرغوب؛ قد تشعر بالضَّجر، ويقودك ذلك إلى إغلاق الموقع، والبحث عن متجر آخر يوفّر لك سهولة البحث والشِّراء؛ وبالتالي عدم إضاعة الوقت في كلّ مرة تبحث فيها عن كتاب من فئة معينة. يتساءل البعض عن الطَّريقة المُثلى لجعل المواقع الإلكترونيّة، وتطبيقات الهاتف سهلة الاستخدام و ملبّية لاحتياجات المتصفّحين. إنّ السّرّ لا يتعلّق فقط بأن تجعل المُستخدم يحصل على المعلومة بسرعة قصوى، والتحّدّث بلغته، وتوفير محتوى مُتناسق؛ ولكن، يجب ألّا تجعله يفكِّر كثيرًا أثناء قيامه بعمليّة البحث. سهولة الاستخدام تعدُّ القاعدة الأكثر أهمّيّة عند تصميم مواقع الإنترنت أو تطبيقات الهاتف. يجب أن تكون الصّفحة الإلكترونيّة واضحة كلّ الوضوح للمتصفّح، وبديهيّة، ولا تحتاج إلى شرح! الأمر الذي يجعل المتصفّح يفهم كيفيّة استخدامها، من دون أن يكلّف نفسه عناء البحث عن شرح أو تفسير؛ أي القضاء على كلّ علامات الاستفهام التي تدور في رأسه عند البحث عن معلومة محدَّدة. إن لم يستطع مصمّم الموقع جعل الصّفحة بديهيّة، فعليه على أقلّ تقدير أن يجعلها غير صعبة الشّرح وسهلة الفهم. جعل كلّ صفحة أو تطبيق جليًّا للعيان كأن تكون لديك إضاءة مناسبة في أحد المتاجر؛ توفّر للزّبون سهولة الحصول على المنتج الذي يرغب في شرائه من دون الحاجة إلى البحث الطّويل عنه.

المستخدم لا يكترث للتفاصيل

غالبًا ما يعتقد مصمّمو مواقع الشّبكة العنكبوتيّة أنّ المُستخدم يقوم بقراءة جميع الخيارات والإرشادات حتّى يصل إلى الرّابط المطلوب؛ في حين أنّه بالكاد يُلقي نظرة عليها. إلى أن تقع عينه على البوّابة المرغوبة، ويلتقط منها ما يرغب ويعيد إغلاقها. تمامًا كما فعلتَ عندما قُمتَ بالبحث عن كتاب القانون على المتجر الإلكترونيّ، نكاد نجزم أنَّك لم تُضِع الوقت بقراءة تاريخ إنشاء المتجر، ولا بالتّعرف على طاقم عامليه و مسؤوليه وما غير ذلك. أنت ببساطة اتّجهت نحو هدفك واخترت المنتج وقمت بشراءه. يميل المستخدم إلى التَّركيز على الكلمات والمصطلحات التي تُخاطب هويَّته، واهتماماته الشّخصيّة. ويصوّر مصمّمو المواقع الإلكترونيّة المُستخدم على أنّه شخص ينتبه لأدقّ التَّفاصيل على صفحة الويب؛ في حين يجب عليهم أن يتكيَّفوا مع عدة حقائق: أوّلها، أنّ المستخدم يميل إلى القيام بعمليّة مسح الصّفحة أكثر من قراءته تفاصيلها؛ لأنه ببساطة يعمل ضمن مهمّة سريعة يجب عليه إنهاؤها، ولا وقت لديه لقراءة ما هو غير ضروريّ. ثانيًا، يعلم المستخدم أنّه لا ضرورة لقراءة كلّ شيء؛ لأنّه مهتمّ فقط بجزء من الصّفحة، فهو يبحث عن الكلمات ذات الصّلة. باختصار شديد، إنَّ كلّ ما يشاهده المستخدم عند النّظر إلى صفحة من مواقع الويب، هو جزء بسيط من أجزاء كثيرة موجودة، وهو ما يرتبط بما يجول في رأسه فقط. أي أنَّه يميل إلى اختيار أوّل خيار معقول ومُطابق لرغباته بدلًا من قراءة أدقّ التّفاصيل التي هي غالبًا لاغ تعنيه. ويُعرف هذا التَّصرّثف المتوقَّع من المُتصفِّح باسم استراتيجيّة اتّخاذ القرار Satisficing؛ التي تهدف إلى تحقيق نتائج مُرضية وكافية، بدلًا من اتّخاذ القرار الأمثل Optimal choices. حيث لا يبحث المُستخدم عن الطَّريقة المُثلى لاستخدام الموقع الإلكترونيّ؛ بل يتوصّل إلى النّتيجة الإيجابّيّة Muddle Through من دون تخطيط، ولا يستغرق وقتًا بقراءة الإرشادات. ولكن في حال كان المستخدم لا يكترث لقراءة جميع التّفاصيل على صفحة الويب، فمال التَّرُّف السَّليم الذي على مصمم المواقع الالكترونية أن يقوم به لجذب انتباهه؟ وكيف يُمكن تصميم موقع يوفّر سهولة الاستخدام للمتصفِّح؟

الاساليب التي تساعد علي تصميم صفحات سهله للاستخدام

هناك ستّة أساليب يجب على مصمّم المواقع الإلكترونيّة أن يأخذها يعمل بها ليجعل من الصّفحة جاذبة للمستخدم، وموضِّحة لما يرغب في عرضه. الأسلوب الأوّل: أن يتّبع أنماط التّصميم المعياريّة والأكثر استخدامًا Web Conventions والتي منها ما يُسمّى بإشارات التّوقُّف؛ التي تُساعد المستخدم على معرفة أين تقع الكلمات ذات الصّلة. على سبيل المثال: يتوقّع المستخدمون أن يكون شعار الموقع موجودًا في أعلى يسار الصّفحة الإلكترونيّة، خاصّةً في الدّول التي تقرأ من اليسار إلى اليمين. كما تُساعد الأنماط على تحديد ماهيّة عمل الرّوابط، مثل: أن يُرمَز إلى رابط الشِّراء بعربة تسوّق. وتُفسّر هذه الأنماط للمستخدم كيف تبدو الأمور؛ حيث تمتلك العديد من العناصر مظهرًا موحدًّا، يُسَهِّل على المتصفح تحديد الأشياء، مثل الرّمز الذي يُشير إلى رابط مقطع الفيديو، أو رمز البحث الذي يبدو كعدسة مكبرة، أو خيارات المشاركة على مواقع التّواصل الاجتماعي ورموزها مثل: تويتر وفيس بوك، وما غير ذلك. إنَّ تطبيق هذه الأنماط بصورة مناسبة يُسهِّل على المتصفِّح استخدام المواقع والتَّطبيقات؛ لأنَّه لا يرغب بإضاعة وقته في التَّفسير والبحث عن معنى الرُّموز والكلمات بشكل مستمرّ خلال تَجواله بين المواقع المُختلفة. وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ اتّباع هذه الأنماط لا يحدّ من الإبداعيّة في التَّصميم؛ بل إنّ باستطاعة المصمِّم أن يبتكر في تصميم الموقع بالشَّكل الذي يرغب به، مع حذره على أن لا يبني ابتكاره هذا على حساب سهولة الاستخدام بالنّسبة للمتصفّح. الأسلوب الثّاني: التَّأكّد من أنّ ظهور الأشياء على الصّفحة يصوّر بدقّة العلاقة بينها؛ بمعنى: أيّها الأهمّ، وأيّها متشابه، وأيّها يرتبط بأمور أخرى. أي أنّ على كلّ صفحة أن تحتوي على تسلسل هرميّ مرئيّ واضح Visual hierarchies. حيث تتميّز الصّفحات ذات التّسلسل الهرميّ بتقديم العناصر الأهمّ بشكل بارز مقارنة مع الأقلّ أهميّة. على سبيل المثال: يتمّ عرض الأمور الأهمّ على الصّفحة عن طريق كتابتها بخطّ غامق وحجم أكبر؛ ليَسهُل على القارئ رؤيتها بوضوح. بينما يتمّ عرض الأمور ذات الصّلة ببعضها البعض معًا في إحدى الخانات على الصّفحة تحت عنوان يُعرِّف بها. الأسلوب الثّالث: قيام المُبتكر بتقسيم الصّفحات إلى مناطق محدّدة بوضوح؛ لمُساعدة المستخدم على التّركيز على الأمور التي تهمّه، وتجاهل أيّ شيء لا صلة له بعمليّة البحث التي يعمل عليها. الأسلوب الرَّابع: توضيح الكلمات القابلة للنَّقر؛ عن طريق توحيد لونها بالأزرق مثلًا، وتفادي استخدام لون واحد لكلّ الكلمات القابلة وغير القابلة للنّقر. الأسلوب الخامس: تفادي المطوّر إيقاع نفسه في فخّ الضّوضاء المرئيّة Visual noise؛ والتي تُعدّ إحدى أكبر أعداء تصميم الصّفحات سهلة الاستخدام؛ لما تُسببه من انزعاج للمتصفّح ناجم عن اكتظاظ المعلومات والرّوابط على الصّفحة. الأسلوب السّادس: تنسيق النّص بما يتناسب مع عمليّة المسح؛ وذلك عن طريق كتابة عناوين رئيسيّة وفرعيّة بأحجام مختلفة؛ من أجل تسهيل عمليّة البحث على القارئ، وتحديد الأقسام التي يرغب بقراءتها والأخرى التي يُريد أن يتجاهلها. بالإضافة إلى جعل الفقرات قصيرة، ليسهل على لمتصفح الاطّلاع عليها بشكل أسرع. واستخدام قوائم نقطيّة، وتسليط الضّوء على المصطلحات الرّئيسيّة عن طريق كتابتها بخطّ غامق؛ الأمر الذي يُسهّل العثور عليها.

تقديم الخيارات الانسب للمتصفح

عند قراءتك لبعض الصُّحف الأمريكيّة، مثل: الواشنطن بوست، والنيويورك تايمز، فإنَّك تُلاحظ عند بلوغك الحدّ الأقصى من قراءتك المجَّانيَّة للمقالات ظهور رسالة مفادها تنبيهك بضرورة الاشتراك إذا كنت ترغب في قراءة المزيد من محتوى الصّحيفة. إذا أردت المواصلة، عليك بالضّغط على زرّ الاشتراك الذي ينقلك إلى صفحة توضّح لك تفاصيل الدّفع وغيرها. إنَّ هذه المواقع بالعادة لا تُسهب بعرض تفاصيل تُثيرُ حيرة المتصفّح؛ حيث تقوم بتقديم الزُّبدة له، ومن ثمّ تنقله إلى صفحات ذات صلة بالموضوع. إنَّ وضع المُبتكر للمتصفّح في عَرض بحر مليء بالخيارات والأسئلة الصّعبة هو أمرٌ كثيرُ الحدوث، ومن شأنه أن يشتّت تفكيره عند اصطياده للخيار المطلوب. ولكن إن كان ولا بدّ من تقديم خيارات صعبة، فعليها أن تُقدّم موشَّحةً بالاختصار بالمعلومات التي تساعد المتصفّح؛ بحيث تُقدّم له في الوقت المناسب وعند الحاجة إليها، وأن تكون مُصاغة بطريقة يصعب عليه عدم ملاحظتها. ولأنّنا غالبًا ما نواجه خيارات عديدة على صفحات الويب؛ فعلى مصمّم الموقع جعلها تبدو بطريقة عفويّة تُسهّل استخدامنا، وتفادي الإسهاب في كتابة التَّفاصيل التي لا حاجة لها؛ لأنّ هذا يُقلّل من اكتظاظ المعلومات على الصّفحة، ويُظهر المحتوى الأكثر أهميَّة، ويجعل من الصَّفحات تبدو أقصر وأكثر تناسُقًا.

انظمه عبور الشبكه

يُدرك مستخدمو الويب من خلال تجاربهم أنّه قد حان وقت مغادرة الموقع إذا لم يجدوا ما يبحثون عنه، أو عندما يجدوا صعوبة باستخدامه. لذلك يتّبع المصمّم خطوات عدّة لتوفير عبور فعّال للمستخدم؛ عن طريق ابتكار محتوى واضح وبسيط ومتناسق. تمامًا كما يحدث عندما تقوم بزيارة أحد المجمّعات التّجاريّة لشراء منتج معين؛ فإنَّ أوّل ما تقوم به هو سؤالك عن مكان المنتج الذي ترغب به، ثمّ تبدأ بقراءة أسماء الأقسام المطبوعة على لوحات معلّقة على الجدران، ومكتوبة بشكل واضح يُسهّل قراءتها. إذا لم تجد ما تبحث عنه في أحد الأقسام، قد تتّجه إلى قسم آخر، أو قد تطلب المساعدة من أحد العاملين. إنَّك ببساطة تقوم باستخدام أنظمة التّنقُّل Navigation systems للمجمّع التّجاري التي تتضمّن الإشارات و التّسلسل الهرميّ المنظّم الذي يشمل هذه الإشارات التي ستقودك إلى المنتج المرغوب. الشّيء ذاته يحدث عند دخولك متجرًا إلكترونيًّا مثلًا، إنَّك حينها تقف أمام خيار واحد؛ وهو أن تبدأ بنفسك البحث عن المنتج في الموقع مستخدمًا صندوق البحث، إنّ هذا بالطَّبع يعود إلى عدم وجود موظّف يقدّم لك المساعدة. إنّ أنظمة العبور، إلى جانب كونها تساعدنا على إيجاد ما نبحث عنه، وتحديد مكاننا في الصّفحة، تمتلك مهامّ ضروريّة أخرى؛ حيث تجعل التّسلسل الهرميّ واضحًا، وتوضّح لنا من أين نستطيع أن نبدأ، وما هي الخيارات والإرشادات التي بين أيدينا؛ أي كيفيّة استخدام الموقع؛ وكأنَّها تقوم بعمل الموظَّف في المجمَّع التِّجاريّ. كما تمنحنا ثقة في مؤسّسي الموقع ممَّا يدفعنا إلى العودة إليه مرّات عدة. يستخدم مصممّو الشّبكة مصطلح التّنقّل المستمرّ، أو التّنقّل العموميّ لوصف مجموعة من عناصر التّنقّل بين الصّفحات التي تظهر على كلّ موقع. يُساعد وجود عناصر هذه الأنظمة المستخدم على معرفة أنّه مازال موجودًا على الموقع نفسه. وتقسّم هذه العناصر إلى أربعة: العنصر الأوّل، اسم الصفحة Site ID، والذي يُعتبر أعلى نقطة في التّسلسل الهرميّ. العنصر الثّاني، الأقسام وتسمّى أحيانًا بعناصر الانتقال الأوّل Primary navigation ؛ وهي الرّوابط التي ترشد إلى الأقسام الرّئيسية في الموقع، ويمكن أن تتواجد في السّطر نفسه مع عناصر الانتقال الثّاني في بعض التّصاميم. العنصر الثّالث، استخدامات الصّفحة Utilities، وتشمل الرّوابط التي تُرشد المستخدم إلى العناصر الأهمّ في الموقع، وهي غالبًا لا تعتبر جزءًا من تسلسل المحتوى الهرميّ للموقع مثل: تسجيل الدّخول، أو المساعدة، أو خريطة الموقع، أو عربة التّسوق. العنصر الرّابع، صندوق البحث. أحد أهمّ العناصر عمليّة التّنقُّل المستمرّ هو زرّ الصّفحة الرّئيسيّة Home Button؛ الذي يُمكّن المستخدم من العودة إلى الصّفحة الأمّ، ويضمن البدء من جديد في عمليّة البحث. أي أنَّه من الضّروري احتواء الموقع الإلكترونيّ على أنظمة التّنقّل؛ التي من شأنها تسهيل عمليّة البحث، وتوضيح كلّ الأمور للمستخدم.

اهميه الصفحه الرئيسيه

يُعتبر تصميم الصّفحة الرّئيسيّة لأيّ موقع غايةً في الأهميَّة؛ حيث عليها أن تحتوي على إجابات لكلّ الأسئلة التي تدور في ذهن المتصفّح، من عناصر أنظمة التّنقّل، مرورًا بصندوق البحث، إلى آخر العروض أو الرّوابط الأكثر تداولًا وقراءة. على المصمّم أن ينقل الصّورة الكاملة عند تصميمه للصّفحة الرّئيسيّة، وأن لا يترك المتصفّح في حيرة من أمره، ويقدّم له كلّ الإجابات بشكل خاطف وصحيح، وبأقلّ جهد ممكن. إنَّ هذا يُشبه نظريّة الانفجار العظيم The Big Bang Theory؛ حيث أنّ سهولة استخدام الموقع تنعكس على الثّواني الأولى الحاسمة التي يقضيها المتصفّح على موقع إلكترونيّ أو صفحة إلكترونيّة. فكلّ ما يحتاجه المتصفّح ليُشكِّل انطباعًا جيّدًا عن الموقع بضع ثوانٍ، ليقرّر بعدها البقاء أو مُغادرة الموقع. وعلى الرّغم ممّا يملكه تصميم الصّفحة الرّئيسيّة بشكل مناسب من أهميّة توفّر للقارىء كلّ احتياجاته، إلّا أنّ الموضوع يبدو قديمًا بعض الشيء؛ فإنّنا عادة ما نقوم بالدّخول إلى أحد المواقع لقراءة صفحة أو شراء منتج معيّن، ويتمّ ذلك عن طريق روابط مباشرة، ولا حاجة إلى إلقاء نظرة على الصّفحة الرّئيسيّة للموقع. هنا، على مصمّم الموقع أن يعي أهميَّة ابتكار محتوى مناسب يعرِّف بالموقع على جميع صفحاته، وبشكل يجذب المتصفّح مرّة أخرى لزيارته ومشاركته مع آخرين. وضرورة الانتباه إلى عدم الإفراط في التّرويج لكلّ شيء على الصّفحة الرّئيسيّة، بل محاولة البحث عن طرق أُخرى لتنظيم التّنقّل بين صفحاتها من خلال التّرويج من صفحات شائعة أخرى على الموقع، أو التّناوب في عرضها باستخدام المساحة نفسها على الصّفحة الرّئيسيّة.

اختبار قابليه الاستخدام

عادةً ما يختلف أعضاء فريق المطوّرين حول الأمور التي تجعل من الموقع أكثر جاذبيّة ويُسرًا للمُستخدم؛ لأنّ كلًّا منهم يُقدّم وجهة نظره الخاصّة في ما يتعلّق بالشّكل الأنسب للموقع؛ ويعزى ذلك إلى أنّ مطوّري ومصمّمي الموقع، هم أنفسهم مستخدمون للعديد من المواقع المُختلفة. ولحسم هذا الخلاف، عليهم اختبار قابليّة استخدام الموقع الإلكترونيّ عن طريق معرفة كيفيّة استخدامه من قبل المتصفّحين. إنّ اختبار قابليّة الاستخدام يُمَكّن مطوّر الموقع من إدراك أنّ المستخدمين لا يفكّرون بالضّرورة بالطّريقة ذاتها التي يفكّر هو بها، ولا يستخدمون الموقع بالطَّريقة التي يسخدمها، ولا يعرفون ما يعرف، وبالتَّالي يحصل على فرصة للقيام بتعديلات وتغييرات للموقع بما يتناسب مع تقديم محتوى ممتاز لهم. اختبار قابليّة الاستخدام يُشبه أن يكون لديك أفراد من عائلتك يعيشون خارج بلدتك؛ وقرّروا القيام بزيارتك، فتكتشف عند قيامك بأخذهم في جولات سياحيّة داخل منطقتك أنّ هناك أمورٌ لم تلاحظها من قبل لأنّك معتاد عليها، وأنّ الأمور التي تعرفها مسبقًا ليست واضحة للجميع. يجب على مطوّر الموقع أن يجري هكذا اختبار، على الأقلّ مرةً كلّ شهر. وأن يضمّ ثلاثة مستخدمين كحدّ أدنى لإجرائه؛ بهدف أخذ وجهات النَّظر المُحتلفة من أجل تطوير وتحسين الموقع عن طريق معالجة المشاكل الحرجة أولًا.

عصر الهواتف المحموله

لا تختلف مبادئ تصميم المواقع كثيرًا عن تصميم الصَّفحات الإلكترونيّة على الهاتف المحمول، بيد أنّ مستخدمي الهواتف المحمولة يتصفّحون بشكل أسرع ويقرؤون أقلّ. ولأنّ شاشات الهواتف المحمولة صغيرة جدًا مقارنة مع الحواسيب؛ لا بدّ من التّركيز على الأمور الأكثر أهميَّة عند تصميم الصّفحة الرّئيسيّة وتجاهل الأمور غير الضروريّة. هنالك العديد من المواقع الإلكترونيّة على الشّبكة العنكبوتيّة التي لا تُعير الانتباه لتصميم نسخة هاتفيّة جيّدة منها على الهواتف المحمولة؛ فيصعب على المستخدم فتح بعض الرّوابط التي تستغرق وقتًا طويلًا للتّحميل؛ ممّا ينتج عنه لجوء المتصفّح إلى مواقع أخرى أسهل استخدامًا. في هذه الحالة، على المصمّم أن يقوم بابتكار النّسخة الهاتفيّة أوّلًا؛ وذلك عن طريق التّركيز على المحتوى الأكثر أهميّة للمتصفّح، ثمّ إضافة سمات أخرى على نسخة سطح المكتب. هذا النّهج يسمّى بنهج تصميم الهاتف المحمول أوّلًا. إذا كان المصمّم غير قادر على تصميم نسخة هاتفيّة من موقعه -لأمور قد تتعلّق بالميزانيّة- عليه أن يصمّم موقعًا قابلًا للتّكبير والتّصغير. وتجنّب خاصيّة الانتقال إلى الصّفحة الرّئيسيّة في كلّ مرّة ينقر فيها المستخدم على أحد الرّوابط، وتزويد المتصفّح برابط ينقله إلى الموقع بالكامل، خاصّة إذا كان يبحث عن معلومات إضافيّة. يجب على تطبيقات الهاتف النّقّال أن تتّسم بميّزات عدّة من شأنها تسهيل عمليّة استخدام المتصفّح لصفحات الموقع، مثل: أن تكون مفيدة للمستخدم، ويمكن تعلّمها بسهولة؛ حيث يتذكّر المتصفّح كيفيّة استخدامها في كلّ مرّة يزور فيها الموقع. وفعّالة، ومبهجة بطريقة تجعل المستخدم يستمتع باستخدامها.

الامور التي تقلل وتزيد من رضا المستخدم

هناك العديد من الأمور التي تساهم في تقليل رضا المستخدم عن الموقع، وبالتالي مغادرته أو عدم التّفكير فيه عند وجود عمليّات بحث في المستقبل: إخفاء معلومات يرغب المستخدم بمعرفتها: مثل أرقام هواتف خدمة العملاء، وأسعار الشّحن، وأسعار المنتج. معاقبة المستخدم لعدم قيامه بالأمور على طريقة المصمّم: أي على المصمّم أن لا يجعل المستخدم يفكّر في كيفيّة تنسيق البيانات، مثل أن يطلب منه وضع خطوط فاصلة بين أرقام الضّمان الاجتماعيّ الخاصّ به، أو مساحات بين أرقام بطاقته الائتمانيّة. طلب معلومات من المستخدم لا يحتاجها الموقع بالضّرورة. المصداقيّة الكذّابة؛ أي أن تقوم بإزعاج المستخدم بعبارات مثل "مكالمتك مهمّة بالنّسبة لنا". تصميم صفحات مكتظّة بصور تسويقيّة؛ ممّا يترك انطباعًا لدى المستخدم أنّك لا تكترث أو تفهم كونه في عجلةٍ من أمره. تصميم محتوى غير محترف أو غير منظّم يجعلك تبدو وكأنّك لم تبذل أيّ جهد في تحسينه. أمّا الأمور التي تساهم في زيادة رضا المستخدم: جعل الأمور التي يرغب المستخدم في البحث عنها على الموقع سهلة وواضحة. عرض الأمور التي يرغب المستخدم في معرفتها. اختصار العديد من الخطوات على المُستخدم. بذل جهد كافٍ في تصميم الموقع. معرفة الأسئلة التي تدور في ذهن المستخدم وتقديم إجابات لها. تقديم وسائل راحة مناسبة للمستخدم مثل الصّفحات التي توفّر إمكانيّة الطّباعة. جعل المستخدم يتخلّص بسهولة من الأخطاء. تقديم اعتذار للمستخدم إذا لم تمتلك القدرة أو الموارد الكافية لتقديم الخدمات اللّازمة

الخاتمه

إنّ وجود مبادئ تساعد مصمّم المواقع الإلكترونيّة وتطبيقات الهاتف المحمول مهمّ جدًّا في عمليّة خلق محتوى يُسهّل تجزال المستخدم على صفحات الشّبكة، ويوفّر محتوى مناسبًا لجميع أنواع المتصفّحين. كما أنّ الالتزام بهذه المبادئ يعطي فرصة أكبر للموقع -أيًّا كان محتواه- بالانتشار بين المستخدمين الذين قد يلجؤون إليه مرّات عديدة في عمليّة البحث عن المعلومات أو الشّراء، وغيرها العديد. ولا شكّ أنّ أيّ خلل فيها ينتج عنه خسائر بين صفوف المستهلكين، الأمر الذي من شأنه أن يعود بنتائج سلبيّة على الموقع. ولما تملكه مخاطبة احتياجات المتصفّح من أهميّة، فعلى مصمّمي المواقع والتّطبيقات الاستمرار بإجراء اختبارات سهولة الاستخدام بين الحين والآخر؛ لمُساعدتهم على تطوير الموقع وتحسينه، وجعل كلّ ما يهمّ المتصفّح تحت عينيه وبين مُتناول يديه.